دعوة لحضور حفل افتتاح
معرض جماعي فناني المدينة المنورة التشكيليين
للعام 1431 - 2010
وذلك تحت رعاية سعادة الدكتور
عبدالعزيز بن محمد كابلي حفظه الله
مدير فرع الجمعية العربية السعودية للثقافة والفنون بالمدينة المنورة
الاثنين القادم 24/6/1431هـ
بعد صلاة العشاء مباشرة بمجمع النور التجاري
(شاكرين تلبيتكم الدعوة .... ودمتم مبدعين )
الفنانين المشاركين بالمعرض
د . فؤاد مغربل
د . صالح خطاب
الفنان : نبيل نجدي
الفنانه : مريم مشيخ
الفنان: منصور كردي
الفنان : محمد سيام
الفنان :منصور الشريف
الفنان : سامي البار
الفنانه : عواطف المالكي
الفنان :عمار سعيد
الفنان :أحمد البار
الفنان :محمد مظهر
الفنان :أحمد الاحمدي
الفنانه :فاطمة رجب
الفنان :بكر عبدالسلام
الفنانه :مها الحجيلي
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وهنا قراءة نقدية للناقد التشكيلي عمران القيسي
عن تجربة فناني المدينة المنورة المعاصرة
|
سعي حثيث للتجانس مع قدسية المكان |
|
حول جماعة فناني المدينة المنورة |
| |
|
|
عمران القيسي
|
أجمل ما في المدينة المنورة مسجد النبي محمد صلى الله عليه وسلم، فهو المساحة التي تستقطب الأحاسيس، وتدفع الداخل إلى رحاب المقام الطاهر . نحو حالة من الالتصاق الحميمي بالمكان الذي فيه أقام النبي، ومنه انتشرت الدعوة للدين الحنيف .
ولكن للمدينة المنورة جماليتها أيضاً، فتلك الأحياء العتيقة لم تزل تحمل نكهة الماضي . وتؤثر على ابن المدينة قبل الزائر بأن يتعامل مع المكان بذاكرة حية وطرية، لأن حالة من الاستمرار الشجي للزمن سوف يدفع بالكائن المديني لأن يرى الماضي حاضراً باستمرار، كما يرى الحاضر ميلاداً لذلك الماضي العريق .
لم تكن الحركة الإبداعية في هذه المدينة المنورة بمقام النبوة حالة طارئة، أو مستجدة، بل كانت جذرية الحضور، وبمستوى ما هي في جدة وفي المنطقة الشرقية من المملكة .
فمنذ أن كانت في الأسواق القديمة أعمال حرفية وصناعات يدوية جميلة، كانت بعض الصور الفطرية تقدم لنا بألوان فرحة، صورة المسجد النبوي الشريف من زوايا عديدة، مركزة على الطابع الأثري للعمارة، ناهيك عن أن الرعيل الاحترافي المتقدم من فناني المدينة المنورة، أمثال الدكتور فؤاد مغربل والدكتور صالح خطاب والفنان محمد سيام والنحات السعودي الكبير هشام النجدي، بدأوا منذ مراحلهم الأولى يشتغلون على ذاكرة المكان بلغات تعبيرية متباينة .
إن لوحة الفنان الدكتور فؤاد طه مغربل هي لوحة الألق التكعيبي بامتياز، فهو فنان يمتلك قامة تأليفية قادرة على تكوين المسطح الذي يمنحك المنظور من كافة الزوايا في آن واحد، والغريب أن تكعيبية هذا الفنان بقدر ما هي شكلية مؤسسة على السطح المباشر، فإنها تأخذك إلى صلب الباطن المتحرك الذي يقدم ذاته بقوة فاعلة .
وحين يشتغل فؤاد مغربل على المكان الأثري، أو على واجهات البيوت القديمة، يصل إلى صلب المعادلة “المندولونية” التي تصنع من الأنظمة “اللوزونجية” للمشربيات عيوناً تستطيع أن تنظر إلى كافة الاتجاهات دفعة واحدة .
أما الدكتور صالح محمد خطاب . فقد اشتغل هو الآخر على المكان ولكن من منظور رمزي، وقد تحول الرصد المكاني عنده، إلى قدر من التأليف الرمزي الكامل . لكنه لم يهمل البناء القوسي والطابع التراثي كقوة تكمن في خلفية العمل، ولقد اشتغل الفنان في مرحلة نضجه على الموضوع السوريال، لكن هذا الفنان الذكي لم يخرج من دائرة بحوثه التعبيرية، بل جعل التعبيرية أساساً أقام عليه إضافاته الرمزية التي يقترب عبرها أحياناً من السوريالية الواعية، مع العلم أن أعماله الكبيرة المعلقة في مطاري جدة والرياض، بقيت ضمن المقاربة التعبيرية التي تتناول ذاكرة الموروث .
الفنان محمد عبد الرحمن سيام مشارك دائم في معارض جماعة المدينة المنورة لكنه من مواليد مكة المكرمة وهو صاحب لوحة تجريدية تأسست على ذاكرة تعبيرية، لكن الجميل في لوحة “سيام” إنها مجدولة على وعي متين ومتماسك، يجعل من مسطحه التشكيلي حالة من حالات التماسك والتكامل، فهو متماسك لأنه لا يقوم على أي مبدأ تفكيكي للمفردات، بل ينطلق من فكرة التماسك القوي بينها، لدرجة توالدها من باطن بعضها البعض .
أما الجانب المتكامل في بناء لوحته، فهو وعيه الجيد بالوحدة اللونية وبالطاقة التي تنبعث من المفردة التي تتجمع لتصير لغة واحدة .